السيد علي الموسوي القزويني
8
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
4 - شيخ المشايخ ، أستاذ الفقهاء والمجتهدين الشيخ محمّد حسن النجفي رحمه اللّه ( صاحب الجواهر ) ( المتوفّى سنة 1266 ه . ق ) ويستفاد ذلك من صريح كلامه في مواضع عديدة من كتابه الكبير في الفقه الموسوم ب « ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام » حيث يعبّر عنه ب « شيخنا في جواهره » أو « شيخنا في الجواهر » . منها : ما في مبحث استحباب مسح الرأس بمقدار ثلاث أصابع ، حيث قال - بعد ما نقل مقالة الشهيد قدّس سرّه في المسالك عند قول المحقّق : « والمندوب مقدار ثلاث أصابع عرضا » - : وقد تبعه على ذلك شيخنا في الجواهر ، حيث قال : والظاهر أنّ المراد من المستحبّ مقدار عرض ثلاث أصابع لأنّه المتبادر من التقدير . . . إلى آخره . 5 - قدوة المحقّقين وفخر المجتهدين وحيد عصره وفريد دهره الشيخ مرتضى الأنصاري ( المتوفّى سنة 1281 ه . ق ) حيث عبّر عنه ب « شيخنا » أو « شيخنا الأستاذ » وهذا يبدو من مجالات متعدّدة من مؤلّفاته في الفقه والأصول . منها : ما ذكره في المجلد الخامس من التعليقة على المعالم عند ختام البحث عن حجّية ظواهر الكتاب بقوله : « ثمّ إنّه ينبغي ختم المسألة بذكر أمور ، أوّلها : ما حكاه شيخنا قدّس سرّه من أنّه ربّما يتوهّم أنّ الخلاف في اعتبار ظواهر الكتاب قليل الجدوى . . . إلى آخره » . ومنها : ما في مبحث حرمة العمل بالظنّ ، حيث قال - بعد ما نقل عن المحقّق البهبهاني رحمه اللّه بداهة عدم جواز العمل بالظنّ عند العوام فضلا عن العلماء - : « ونقل الضرورة ربّما يكون أقوى من نقل الإجماع كما نبّه عليه شيخنا الأستاذ عند تتلمذنا عنده » . 6 - وقد قيل : « 1 » بتتلمذه عند شريف العلماء المازندراني الحائري رحمه اللّه ، ولكنّه أمر لا يساعده الاعتبار ، لأنّ الأستاذ الشريف مات بكربلاء بمرض الطاعون في سنة ( 1246 ه . ق ) - على الأصحّ - « 2 » وهو آنذاك لم يكمل عشر سنين ومن البعيد جدّا تتلمذه
--> - أصلا والحائري مسكنا ومدفنا ( المتوفّى سنة 1246 ه . ق ) وهو الّذي تتلمذ عنده السيّد إبراهيم القزويني صاحب ضوابط الأصول ( المتوفّى سنة 1262 ه . ق ) . ( 1 ) تاريخ روابط إيران وعراق - مرتضى مدرس چهاردهى - ص 207 . كيواننامه - كيوان قزويني - ص 59 . ( 2 ) حكى في « مكارم الآثار » ( ج 4 ص 1271 ) عن بعض تلامذة صاحب الفصول رحمه اللّه - الذي كان آنذاك قاطنا بكربلاء المعلّى وابتلي أيضا بالطاعون ولكن نجى منها - ما هذا لفظه : -